صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
148
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( مقدمه فارسى وحواشي سبزوارى )
والنفسية والهيولانية وسائر الأشياء الطبيعية وإنما صارت الأشياء الحسية حسنة بهية من أجل الفاعل الأول غير أن ذلك الفعل أنما هو بتوسط العقل والنفس . ثم قال إن الإنية الأولى الحق هي التي تفيض على العقل الحياة أولا ثم على النفس ثم على الأشياء الطبيعية وهو البارىء الذي هو خير محض الإشراق التاسع في لمية دخول الشر في قضاء الإلهي الوجود كله نور وحياة عندنا لما عرفت أنه أظهر الأشياء والإشراقيون وحكماء الفرس وافقونا في المفارقات والنفوس والأنوار العرضية التي يدركها البصر كأنوار الكواكب « 1 » والشهب والسرج دون الطبائع والأجرام . ولو لم يكن الطبيعة في أصلها نورا لما وجدت بين النفس والجرم والهيولى هي أول ما ظهر من الظلام لكونها بالقوة في ذاتها فهو جوهر مظلم ظهرت فيها أولا الأجرام الشفافة لضعف قوتها عن احتمال الوجود ثم الأجرام الكثيفة لتضاعف جهات الأعدام وتركب العدميات « 2 » . فكل ظلمة في العالم من جوهر الهباء الذي هو الهيولى وهي أصل الدنيا ومنبع شرورها وبما هي في أصلها من عالم النور قبلت جميع الصور النورية للمناسبة فانتفت ظلمتها بنور صورها فإن الصور أظهرتها فنسبة الظلمة إلى الطبيعة في اصطلاح
--> ( 1 ) وإن شئت تحقيق هذا الكلام وبرهان أن الوجود كله نور من دون اختصاص بالعقول والنفوس والأنوار العرضية فارجع إلى حواشي المصنف على شرح حكمة الإشراق الطبعة الحجرية 1314 ه ق ص 163 164 ( 2 ) قال بعض تلامذته وهو الحكيم التحرير الشيخ حسين التنكابني والمراد بضعف قوة الأجرام الشفافة هو قربها إلى الفعلية وبعدها عن جهات العدم